علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي
1535
دمية القصر وعصرة أهل العصر
بين يدي الدراسة كان عليّ أن أضع هذه الدراسة في مطلع الجزء الأول - حسب العادة المتبعة - كتعبير عن طبيعة العمل ، أو توضيح للوضع العام ، أو شرح لاطار المتن . ولكن ظروفا عديدة حالت دون اتباع هذه العادة ، وهي التي اضطرتني إلى ارجاء الدراسة حتى نهاية الجزء الثالث . من هذه الظروف أن الجامعة التي كنت أعدّ فيها رسالتي سمحت لي بطبع المتن بعد الموافقة عليه ، وطالبتني بتأجيل طبع الدراسة إلى ما بعد المناقشة والموافقة الشاملة ، ولأن المقدمة يجب أن تكتب في الخاتمة لأنها حصيلة تجارب وملاحظات تقع للمحقق . ولا يتأتّى هذا الا بعد أن يحاط بالنص كله ، ويمعن في قضاياه . ولقد كنت مشغولا في تلك الآونة بتحقيق المتن وكشف خفاياه ، ورصد الأمور التي يجب الوقوف عندها ودراستها . وبعد أن أنهيت عمل التحقيق وطبعه ، رأيت أن حصيلة الدراسة واسعة ومهمّة في آن واحد ، فآثرت طبعها بشكل فصلات متتالية . فكان منها « الباخرزي حياته وشعره » ، وقد طبعته جامعة بنغازي - مشكورة - مع ما طبعت لي من نتاج . وكان منها مع شيء من التوسيع والتعميم « حول الأدب في العصر السلجوقي » ، وقد طبعته مكتبة « قورينا » . وكان منها هذه الدراسة التي تهمّ « الدمية » نفسها ، وتعين دراستها . فالكتابان المذكوران ، وهذه الدراسة ( مختصرة ) ، بالإضافة إلى التحقيق والشرح أطروحة الدكتورا التي قدمتها إلى معهد الآداب الشرقية عام 1973 ، ونلت عليها مرتبة « الشرف الأولى » .